بهمنيار بن المرزبان

473

التحصيل

والقوّة الفعليّة المحدودة إذا لاقت القوّة المنفعلة حصل منها « 1 » الفعل ضرورة ؛ وليس كذلك في غيرها ممّا يستوى فيها الأضداد على ما يأتي شرحه ، اعني مثل القوّة « 2 » الاختياريّة . والقوّة الفعليّة « 3 » قد تسمّى قدرة ، وقد يظنّ « 4 » أنّها لا تكون موجودة إلّا لما من شأنه أن يفعل ومن شأنه أن لا يفعل ؛ وان كان « 5 » من شأنه أن يفعل فقطّ فلا يسمّيه « 6 » الجمهور قدرة ، وهذا غير واجب « 7 » ، فإنّه ان كان هذا الشيء الّذي يفعل فقطّ يفعل بغير مشيّة فليس له قدرة بهذا المعنى ، وإن كان يفعل بإرادة إلّا أن تكون « 8 » الإرادة لا تتغيّر اتّفاقا أو يستحيل تغيّرها استحالة ذاتيّة ، فإنّه يفعل بقدرته ، فإنّه إذا صحّ أنّه إذا شاء فعل يصحّ أنّه إذا فعل فقد شاء ، فيصحّ أنّه إذا لم يشأ لم يفعل و « 9 » إذا لم يفعل لم يشأ . وليس يلزم أنّه لا يشاء وقتا مّا حتّى أنّه إذا « 10 » لم يشأ « 11 » وقتا ما لم يصحّ قولنا « إذا لم يشأ لم يفعل » فلا يصحّ قولنا « لمّا شاء فعل » . ولا يتغيّر الحكم في أنّ الشيء قادر ، إذ القدرة يتعلّق بالمشيّة سواء كانت المشيّة يصحّ أن يتغيّر أو لا يصحّ أن يتغيّر . والقوى الّتي هي مبادى الحركات والأفعال « 12 » بعضها يقارن النطق والتخيّل « 13 »

--> ( 1 ) - ج : منهما . ( 2 ) - سائر النسخ : مثل قوة . ( 3 ) - انظر الفصل الثاني من رابعة إلهيات الشفاء . ( 4 ) - عبارة الشفاء هكذا : وقد يشكل من هذه الجملة أمر القوة التي بمعنى القدرة فإنها يظن أنها لا يكون موجودة . ( 5 ) - الشفاء : فإن كان لما . ( 6 ) - الشفاء : فلا يرون أن له قدرة ( 7 ) - الشفاء : وهذا ليس بصادق . ( 8 ) - كذا . والصواب : الا ان الإرادة . ( 9 ) - سائر النسخ : فإذا . ( 10 ) - ف : ان . ( 11 ) - كذا . ولعل الصواب : حتى أنه إذا لم يصح انه لم يشأ وقتا ما لم يصح . . . ( 12 ) - ف : والانفعال . ( 13 ) - ج : أو التخيل .